مكي بن حموش
151
الهداية إلى بلوغ النهاية
ليكون « 1 » المنفي على معنى مخالفا للموجب . [ فأما وجه « 2 » ] قراءة من قرأ الثاني " وَما يَخْدَعُونَ بألف « 3 » فهو على معنى : وما يخادعون تلك المخادعة المذكورة عنهم إلا أنفسهم ، إذ وبالها راجع عليهم « 4 » . و " خادع " في اللغة ، يجوز أي يكون معناهمعنى " خدع " من واحد . ومعنى " خدع " بلغ مراده . فلذلك أجمع القراء على يَخْدَعُونَ في الأول لأنه ليس بواقع ، وفي الثاني يَخْدَعُونَ بغير ألف لأنه أخبر تعالى أنه واقع بهم وراجع عليهم « 5 » . وذكر القتبي أن معنى الأول : يخادعون « 6 » باللّه الذين آمنواو هو قولهم إذا لقوا المؤمنين : آمنا " . وأصل المفاعلة أن تكون من اثنين ، لكن قد أتت من واحد ، قالوا : " عاقبت اللّصّ " ، " وطارقت النّعل " و " جازيت فلانا وحاديته ووادعته وداريته « 7 » " . والمخادعة في هذا المعنى إنما هي للنبيصلّى اللّه عليه وسلّم وأصحابه ، أي يخادعون نبي اللّه « 8 » وأولياءه . و " خدع « 9 » " فعل واقع ، و " خادع " فعل يجوز أن يقع ، ويجوز ألا يقع ،
--> ( 1 ) سقط من ع 3 . ( 2 ) في ع 3 : فأوجه . وهو تحريف . ( 3 ) وهي قراءة نافع وابن كثير وأبي عمرو . انظر : كتاب السبعة 141 ، والتبصرة 146 ، والكشف 2271 ، والتيسير 72 ، وكتاب العنوان 68 والحجة 87 ، والنشر 2072 . ( 4 ) وقد عزا مكي هذا الكلام إلى المبرد في الكشف 2251 . ( 5 ) انظر : الكشف 2241 . ( 6 ) في ع 3 : يجتروا . ( 7 ) انظر : الكشف 2241 . ( 8 ) في ق : للّه . ( 9 ) في ع 1 ، ح ، ق : خادع .